تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فإطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان ، كاف في بيانه ، فافهم . المبحث الخامس : إنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصلياً [ 1 ] ، فيجزي إتيانه مطلقاً ، ولو بدون قصد القربة ، أو لا ؟ فلا بدّ من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل . لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات :
شرح
الوضوء استحبابي ، وبالإضافة إلى الصلاة وجوبي ، وكذا نظائره .

التعبدي والتوصلي :

[ 1 ] لا يخفى أنّ قصد التقرب بأيّ معنى فُرض لا يكون قيداً للوجوب ، بأن يكون الوجوب بالإضافة إليه مطلقاً أو مشروطاً ، بل القصد المزبور على تقدير كونه قيداً فهو قيد للواجب ، يعني مأخوذاً فيه ، فالمبحوث عنه في المقام إطلاق المادة وعدم إطلاقها بالإضافة إليه ، لا إطلاق الهيئة ، وحينئذ يبحث في أنّ إطلاق المادّة هل يدلّ على كون الواجب توصّلياً أو أنّ إطلاقها لا يكشف عن ذلك . نعم قد يطلق التعبّدي والتوصّلي على الواجب بمعنى آخر على ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) وهو أنّ التكليف التعبدي ما لا يسقط عن المكلف بفعل غيره ، أو بفرد غير اختياري صادر بلا قصد والتفات ، أو بفرد محرّم لا يعمّه الترخيص في التطبيق ، والتكليف التوصلي يسقط عن المكلّف به بفعل غيره أو بالفرد غير الاختياري أو بالفرد المحرّم والتوصلي بهذا المعنى ربما يكون تعبّدياً بالمعنى الأوّل ، نظير سقوط التكليف بقضاء ما على الميت من الصلاة والصوم عن الولد الأكبر بفعل الآخرين ، ومقتضى إطلاق الهيئة ثبوت التكليف وعدم سقوطه بفعل الغير أو الإتيان بالفرد غير الاختياري أو المحرّم ، كما يأتي .