إشكال ودفع : أمّا الإشكال [ 1 ] ، فهو إنّه يلزم بناءً على اتحاد الطلب والإرادة ، في تكليف الكفار بالايمان ، بل مطلق أهل العصيان في العمل بالأركان ، إمّا أن لا يكون هناك تكليف جدّي ، إن لم يكن هناك إرادة ، حيث إنّه لا يكون حينئذ طلب حقيقي ، واعتباره في الطلب الجدّي ربما يكون من البديهي ، وإن كان هناك إرادة ، فكيف تتخلف عن المراد ؟ ولا تكاد تتخلف ، إذا أراد اللّه شيئاً يقول له : كن فيكون .
شرح
الصيغة ، كما تقدّم .
ثمّ إنّه قد يراد من الإرادة معنى الطلب ، أي التصدّي لتحصيل الشئ والوصول إليه ، كما يقال لمن يفحص عن ضالّته بالمشي أو بغيره : إنّه يريد ضالّته ، أي يطلبها ، ويقال : يريد اللّه ( عزّ وجلّ ) من العباد ، يعني يطلب منهم ، إلى غير ذلك . إلاّ أنّ الكلام في ظهور الإرادة ومعناها الإنسباقي وهو غير الطلب ، لا في جواز استعمال كلّ منهما في الآخر مع القرينة .