عند إطلاقه ، وادعي أنّه الظاهر في المشتقات ، إما لدعوى الانسباق من الاطلاق ، أو
بمعونة قرينة الحكمة .
لأنا نقول : هذا الانسباق ، وإن كان مما لا ينكر ، إلاّ أنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه .
سادسها : إنّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه [ 1 ] عند الشك ، وأصالة
شرح
[ 1 ] إن كان المراد بالأصل ، الأصل اللفظي ، فلا ينبغي التأمّل في أنّه لا بناء من
العقلاء ولا من أبناء المحاورات على كون المعنى عامّاً أو خاصّاً فيما إذا دار أمر الموضوع له بينهما .
نعم قد يقال : إنّ اللفظ فيما إذا استعمل في موردين ودار أمره بين كون اللفظ موضوعاً للجامع بينهما ، ليكون استعماله في كلّ من الموردين حقيقة أو كان موضوعاً لخصوص أحدهما ، ليكون استعماله في المورد الآخر مجازاً ، يرجّح الاشتراك المعنويّ لأجل غلبة الاشتراك المعنوي على المجاز .
ولكن لا يخفى أنّ غلبة الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز غير محرزة ، وعلى تقدير الغلبة ، فلا دليل على الترجيح بها .
ونظير ذلك ما يدّعى من أنّ المشتقّ يستعمل كثيراً في موارد الانقضاء ، فلو لم يكن مشتركاً معنوياً وكان موضوعاً لخصوص المتلبّس لزم المجاز في غالب موارد استعمالاته ، فلا محالة يكون مشتركاً معنوياً ، حذراً من غلبة المجاز في موارد استعماله .
وفيه أيضاً كما يأتي أنّ استعماله في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبّس حقيقة مع أنّ غلبة المجازية لا توجب الالتزام بالاشتراك المعنوي أو اللفظي ، فإنّ باب المجاز في الاستعمالات واسع .
وإن كان المراد بالأصل الأصل الشرعي - يعني الاستصحاب - فلا ينبغي التأمّل في