تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عند إطلاقه ، وادعي أنّه الظاهر في المشتقات ، إما لدعوى الانسباق من الاطلاق ، أو بمعونة قرينة الحكمة . لأنا نقول : هذا الانسباق ، وإن كان مما لا ينكر ، إلاّ أنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه . سادسها : إنّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه [ 1 ] عند الشك ، وأصالة
شرح
[ 1 ] إن كان المراد بالأصل ، الأصل اللفظي ، فلا ينبغي التأمّل في أنّه لا بناء من العقلاء ولا من أبناء المحاورات على كون المعنى عامّاً أو خاصّاً فيما إذا دار أمر الموضوع له بينهما . نعم قد يقال : إنّ اللفظ فيما إذا استعمل في موردين ودار أمره بين كون اللفظ موضوعاً للجامع بينهما ، ليكون استعماله في كلّ من الموردين حقيقة أو كان موضوعاً لخصوص أحدهما ، ليكون استعماله في المورد الآخر مجازاً ، يرجّح الاشتراك المعنويّ لأجل غلبة الاشتراك المعنوي على المجاز . ولكن لا يخفى أنّ غلبة الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز غير محرزة ، وعلى تقدير الغلبة ، فلا دليل على الترجيح بها . ونظير ذلك ما يدّعى من أنّ المشتقّ يستعمل كثيراً في موارد الانقضاء ، فلو لم يكن مشتركاً معنوياً وكان موضوعاً لخصوص المتلبّس لزم المجاز في غالب موارد استعمالاته ، فلا محالة يكون مشتركاً معنوياً ، حذراً من غلبة المجاز في موارد استعماله . وفيه أيضاً كما يأتي أنّ استعماله في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبّس حقيقة مع أنّ غلبة المجازية لا توجب الالتزام بالاشتراك المعنوي أو اللفظي ، فإنّ باب المجاز في الاستعمالات واسع . وإن كان المراد بالأصل الأصل الشرعي - يعني الاستصحاب - فلا ينبغي التأمّل في