تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اللفظ ، ولو بالعناية . ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة [ 1 ] ، كقوله عليه الصلاة والسلام ( بني الاسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه ، فلو أنّ أحداً صام نهاره وقام ليله ، ومات بغير ولاية ، لم يقبل له صوم ولا صلاة ) ، فإنّ الأخذ بالأربع ، لا يكون بناءً على بطلان عبادات تاركي الولاية ، إلاّ إذا كانت أسامي للأعم . وقوله ( عليه السلام ) : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ضرورة أنّه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ، لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع أنّ المراد في الرواية الأولى ، هو خصوص الصحيح بقرينة أنّها مما بني عليها الإسلام ، ولا ينافي ذلك بطلان عبادة
شرح
[ 1 ] قد يقال : ظاهر جملة من الأخبار ، ومنها الخبر المنقول ( 1 ) إنّ الولاية شرط لقبول العمل في مقام إعطاء الأجر والثواب لا شرط لصحّته ، وعليه فلا يمكن الاستدلال بالخبر لكون عبادة المخالف صلاة على القولين . أقول : يمكن الاستدلال بالخبر بتقريب آخر وهو أنّ الصلاة التي يأتي بها المخالف محكومة بالفساد للنقص في بعض أجزائها وشرائطها ، فإطلاق الإمام ( عليه السلام ) الصلاة على عمل المخالف لا يكون إلاّ بإرادة الأعمّ ، فينحصر الجواب عن ذلك بما ذكره الماتن ( قدس سره ) أخيراً ، ويمكن أن يقال : المراد بالأخذ ، الأخذ باعتقادهم فلا موجب للالتزام باستعمال الألفاظ في غير الصحيح أو في الأعمّ ، هذا مع الإغماض عمّا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث : 1 / 7 .