پرش به محتوای اصلی

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶
وكيف كان ، فقد استدل للصحيح بوجوه : أحدها : التبادر ، ودعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، ولا منافاة بين دعوى ذلك [ 1 ] ، وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإن المنافاة إنّما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبيّنة بوجه ، وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه . ثانيها : صحة السلب عن الفاسد ، بسبب الإخلال ببعض أجزائه ، أو شرائطه بالمداقّة ، وإن صح الإطلاق عليه بالعناية .
شرح
ولكنّ المناقشة ليست في محلّها فإنّ مسألة الصحيح والأعمّ ، لا تكون من المسائل الأُصوليّة ; ولذا لم تجعل من مسائل علم الأُصول ، بل ذكرت في مقدمة مسائل علم الأُصول ، فتكون هذه المسألة من المبادئ التصوريّة لمسائله . بيان ذلك : أنّ مسألة التمسّك بالإطلاق في استنباط الأحكام الشرعيّة سواء كان الشكّ في أصل التقييد أو في التقييد الزائد ، مسألة أُصوليّة بلا فرق بين القول بأنّ مقدّمات الحكمة توجب ظهور المطلق في الاطلاق ، والقول بأنّ الاطلاق بحكم العقل ، وكلامنا في المقام في تعيين أنّ ألفاظ العبادات تعدّ من المطلق ليمكن التمسّك بإطلاقها فيما إذا وردت في الخطاب الشرعيّ وتمّت فيه مقدّمات الحكمة ، كما هو مقتضى قول بالأعمّ أو أنّها مجملة لا تدخل في المطلق . فالمناسب أن يناقش بأنّ ثمرة النذر أو ثمرة صلاة الرجل لا تجعل المسألة من مبادئ المسائل الأُصوليّة ، بل تجعلها من مبادئ المسائل الفقهيّة فلاحظ وتدبر ، ولعلّ الماتن ( رحمه الله ) أشار إلى ذلك في آخر كلامه بقوله " فافهم " . [ 1 ] وبتعبير آخر : معنى لفظ الصلاة وإن كان مجملا على القول بالصحيح وغير مبيّن من جهة أجزائها وشرائطها إلاّ أنّ هذا الإجمال لا ينافي كون معناها مبيّناً من
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحه 146 | الميرزا جواد التبريزي