البرء على الصحيح ، إلاّ أنّه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة [ 1 ] ، لما عرفت من أنّ
ثمرة المسألة الأصولية ، هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ، فافهم .
شرح
ولكن لا يخفى أنّ لهذا الكلام وجهاً إذا أُريد بالمحصّل الشرعي - بالفتح -
مجرّد الحكم الشرعي الداخل في الحكم الوضعي ، وكان ذلك متعلّق التكليف الإلزامي ، وأمّا إذا أُريد منه الأمر الواقعيّ الذي كشف عنه الشارع أو كان ذلك المعتبر قيداً لما هو متعلّق التكليف الإلزامي ، كما في الأمر بالصلاة المقيّدة بالطهارة ، فلا مجال إلاّ للاشتغال وللكلام في ذلك مقام آخر .
[ 1 ] كأنّ نظره ( قدس سره ) إلى أنّ المسألة الأُصوليّة هي التي يستنبط منها الحكم الشرعيّ الكليّ بواسطة مسألة من المسائل ، لا يوجب دخولها في علم الأُصول إذا كان الحكم معلوماً من الخارج لا مستنبطاً من تلك المسألة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ وجوب الوفاء على من نذر إعطاء درهم لمن صلّى ، حكمٌ شرعيٌ فرعيّ معلوم من الخارج ، وبمسألة الصحيح والأعمّ يعيّن مصداق موضوع وجوب الوفاء بهذا النذر ، إذ الصلاة الباطلة صلاة على الأعمّ ، ومن أتى بها فقد صلّى ، فيجب على الناذر إعطاء درهم ، ولكنّ ترتّب مثل هذه الثمرة على مسألة الصحيح والأعمّ لا يدخلها في علم الأُصول .
ونظير ذلك ما ورد في الخطاب الشرعي من النهي عن صلاة الرجل وأمامه امرأة تصلّي ، فعلى الأعمّ يحكم ببطلان صلاة الرجل أو كراهتها ، حتّى فيما كانت صلاة المرأة غير تامّة من حيث الأجزاء والشرائط ، بخلافه على الصحيح حيث لا يحكم ببطلان صلاته أو كراهتها ، إلاّ إذا كانت صلاتها صحيحة .