قلت : وإن كان تظهر فيما لو نذر لمن صلى إعطاء درهم في البرء فيما لو أعطاه
لمن صلى ، ولو علم بفساد صلاته ، لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم ، وعدم
شرح
في ناحية التكليف المتعلق به .
وبتعبير آخر : الموجب لجريان الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال اختلاف متعلّق التكليف مع المشكوك فيه وجوداً ، بحيث يكون متعلّق الشكّ وجوداً آخر ، مغايراً لمتعلّق التكليف ، وإذا فرض أنّ العنوان المتعلّق به التكليف ينطبق على نفس المركّب المشكوك انطباق العنوان على معنونه والأمر الانتزاعي على منشأه ، ففي مثل ذلك يكون المطلوب حقيقة هو ذلك المعنون لا العنوان ، كما هو الحال في تمام موارد العنوان الانتزاعيّ ، والمعنون بما أنّه مردّد بين الأقل والأكثر ، فيجري الكلام في انحلال التكليف المتعلّق به ثبوتاً ولو بعنوان انتزاعي ، وتفصيل الكلام في بحث الأقلّ والأكثر الارتباطيّين إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّ ما تقدّم من لزوم الاحتياط عند الشكّ في المحصِّل - بالكسر - قد يقال باختصاصه بغير المحصِّلات الشرعيّة ، وأمّا المحصِّلات الشرعيّة ، فيمكن أن يقال فيها بجواز الاقتصار على الأقلّ المحرز من أجزائها وشرائطها في موافقة التكليف المتعلّق بالمحصَّل - بالفتح - وذلك لأنّ المحصَّل - بالفتح - في حقيقته حكم شرعيّ واعتبار للشارع ، فالتكليف لا يتعلّق به وإنّما يتعلّق بما هو فعل المكلّف ، فمثلا إذا فرض أنّ الطهارة من الخبث أمر يوجد بغسل الثوب والبدن ، ففيما إذا شكّ في حصولها بالغسل مرّة أو مرّتين ، حيث أنّ التكليف في الحقيقة متعلّق بما هو الموضوع لها ، يعني الغسل - فلا بأس بجريان البراءة عن وجوب الغسل مرّة ثانية ، وهذا بخلاف المحصّلات الخارجية ، فإنّ متعلّق التكليف فيها يعني المسبّب - بالفتح - غير مشكوك فيه والمشكوك سببه .