اسم جنس . و « إستبرق » بالرفع عطفا على « ثياب » . وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالعكس ، وقرأهما نافع وحفص بالرفع ، وحمزة والكسائي بالجرّ ] ( 1 ) .
وقرئ ( 2 ) : « وإستبرق » بوصل الهمزة والفتح ، على أنّه استفعل ، من البريق ، جعل علما لهذا النّوع من الثّياب .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ »
وروي عن الصّادق - عليه السّلام - في معناه : تعلوهم الثّياب فيلبسونها ( 4 ) .
« وحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ » : عطف على « ويطوف عليهم » . ولا يخالفه قوله ( 5 ) : أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ لإمكان الجمع والمعاقبة والتّبعيض ، فإنّ حليّ أهل الجنّة تختلف باختلاف أعمالهم ، فلعلَّه - تعالى - يفيض عليهم جزاء لما عملوه بأيديهم حليّا وأنوارا تتفاوت بتفاوت الذّهب والفضّة .
أو حال من الضّمير في « عاليهم » بإضمار « قد » ، وعلى هذا يجوز أن يكون هذا للخدم وذلك للمخدومين .
« وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) » .
قيل ( 6 ) : يريد به نوعا آخر يفوق على النّوعين المتقدّمين ، ولذلك أسند سقيه إلى اللَّه .
ووصفه بالطَّهوريّة فإنّه يطهّر شاربه عن الميل إلى اللَّذّات الحسيّة والرّكون إلى ما سوى الحقّ ، فيتجرّد لمطالعة ( 7 ) جماله ملتذّا بلقائه باقيا ببقائه ، وهي منتهى درجات الصّدّيقين ، ولذلك ختم به ثواب الأبرار .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدنيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - سئل عن قول اللَّه ( 9 ) - عزّ وجلّ - : [ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المجمع 5 / 411 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتلبسونها .
5 - الكهف / 31 ، والحجّ / 23 ، وفاطر / 33 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لمطالقة .
8 - الكافي 8 / 95 - 96 ، ح 69 .
9 - مريم / 85 .