* مسوّدا في أهله رئيسا *
« أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ » : في تعطيل الكعبة وتخريبها .
« فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) » : في تضيع وإبطال ، بأنّ دمّرهم اللَّه وعظَّم شأنها .
« وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) » : جماعات .
قيل ( 1 ) : جمع إبّالة ( 2 ) ، وهي الحزمة الكبيرة ، شبّهت بها الجماعة من الطَّير في تضامّها .
وقيل ( 3 ) : لا واحد لها ، كعباديد ، وشماطيط .
« تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ » وقرئ ( 4 ) بالياء ، على تذكير الطَّير ، لأنّه اسم جمع . أو إسناده إلى ضمير ربّك .
« مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) » : من طين متحجّر ، معرّب ( 5 ) سنك كل .
وقيل ( 6 ) : من « السّجل » وهو الدّلو الكبير . أو الإسجال ، وهو الإرسال . أو من السّجلّ ، ومعناه : من جمله العذاب المكتوب المدوّن .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله - تعالى - : « وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ » ( الآية ) .
قال : كان طير سافّ ( 8 ) جاءهم من قبل البحر ، رؤوسها ، كأمثال رؤوس السّباع ، وأظفارها ، كأظفار السّباع من الطَّير . مع كلّ طائر ثلاثة أحجار ، في رجليه حجران وفي منقاره حجر . فجعلت ترميهم بها حتّى جدّرت ( 9 ) أجسادهم ، فقتلهم بها . وما كان قبل ذلك رئي شيء من الجدريّ ، ولا رأوا ذلك من الطَّير قبل ذلك اليوم ولا بعده .
قال : ومن أفلت منهم يومئذ انطلق حتّى إذا بلغوا حضر موت ، وهو واد دون
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 576 .
2 - بتشديد الباء ، وتأتي - أيضا - مخففّة الباء .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ق .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - الكافي 8 / 84 ، ح 44 .
8 - سفّ الطير : مرّ على وجه الأرض .
9 - ق ، ش : أجدرت . أي صار ومجدورين ، من الجدريّ .