والَّذي نفسي بيده ، لأدعونّ إلى هذا الأمر الأبيض والأسود ومن على رؤوس الجبال ومن في لجج البحار ، ولأدعونّ ألسنة فارس والرّوم .
فتحيّرت ( 1 ) قريش واستكبرت ، وقالت : أما تسمع إلى ابن أخيك [ وما يقول ] ( 2 ) .
واللَّه ، لو سمعت بهذا فارس والرّوم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا .
فأنزل اللَّه وقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَولَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً ( الآية ) . وأنزل في قولهم لقلعت الكعبة حجرا حجرا « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » ( الآية ) .
وفي قرب الإسناد للحميريّ ( 3 ) ، بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليهما السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه آيات النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفيه : ومن ذلك أنّ أبرهة بن يكسوم قاد الفيل إلى بيت اللَّه الحرام ليهدمه قبل مبعثه . فقال عبد المطَّلب : إنّ لهذا البيت ربّا يمنعه . ثمّ جمع أهل مكّة فدعا ، وهذا بعد ما أخبره سيف بن ذي يزن . فأرسل اللَّه عليهم طيرا أبابيل ، ودفعهم عن مكّة وأهلها .
وفي الكافي ( 4 ) : ولد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لاثنتي عشر ( 5 ) ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل ( 6 ) مع الزّوال .
[ وروى ( 7 ) - أيضا - عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة ] ( 8 ) .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 9 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن سنان : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه [ - عليهم السّلام - ] ( 10 ) قال : لمّا قصد أبرهة بن الصّباح ملك الحبشة لهدم البيت ، تسرعت الحبشة ( 11 ) فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا لعبد المطَّلب بن هاشم . فجاء عبد المطَّلب إلى الملك ، فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبّة ديباج على سرير له .
فسلَّم عليه ، فردّ أبرهة السّلام ، وجعل ينظر في وجهه فراقه حسنه وجماله وهيئته .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر :
فخفرت . وفي غيرها : فحقرت .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - قرب الإسناد / 133 .
4 - الكافي 1 / 439 ، ح 1 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عشرة .
6 - في المصدر زيادة : يوم الجمعة .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - أمالي الشيخ 1 / 71 - 80 .
10 - من المصدر .
11 - في ق ، ش : « الحرام » مكان « تسرعت الحبشة » .