« لَيُنْبَذَنَّ » : ليطرحنّ ( 1 ) .
« فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) » : في النّار ، الَّتي من شأنها أن تحطَّم كلّ ما يطرح فيها .
« وما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) » : ما النّار ، الَّتي لها هذه الخاصّيّة .
« نارُ اللَّهِ » : تفسير لها .
« الْمُوقَدَةُ ( 6 ) » : الَّتي أوقدها اللَّه ، وما أوقده لا يقدر غيره أن يطفئه .
« الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ( 7 ) » : تعلو أوساط القلوب ، وتشتمل عليها .
وتخصيصها بالذّكر ، لأنّ الفؤاد ( 2 ) ألطف ما في البدن وأشدّه تألَّما . أو لأنّه محلّ العقائد الزائفة ( 3 ) ، ومنشأ الأعمال القبيحة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ » [ قال : يحسب أنّ ماله يخلده ] ( 5 ) ويبقيه . ثمّ قال : « كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ » و « الْحُطَمَةِ » النّار الَّتي تحطم كلّ شيء . ثمّ قال : « وما أَدْراكَ » ( 6 ) « مَا الْحُطَمَةُ ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ قال :
تلتهب على الفؤاد .
قال أبو ذرّ - رحمه اللَّه - : بشّر المتكبّرين بكيّ في الصّدور [ وسحب على الظهور ] ( 7 ) .
« إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) » : مطبقة . من أوصدت الباب : إذا أطبقته .
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) » ، أي : موثقين في أعمدة ممدّودة ، مثل المقاطر ( 8 ) الَّتي تقطر فيها اللَّصوص .
وقرأ ( 9 ) أبو عمرو ( 10 ) حمزة والكسائيّ « عمد » بضمّتين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : قوله : « مُؤْصَدَةٌ » قال : مطبقة . « فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ » قال : إذا مدّت العمد عليهم أكلت ، واللَّه ، الجلود .
هامش
1 - ليس في ، ق ، ش .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 575 . وفي النسخ :
لأنّها .
3 - ت ، م ، ي ، ر : الزّائغة .
4 - تفسير القمّي 2 / 441 .
5 - من المصدر .
6 - في المصدر زيادة : يا محمد .
7 - ليس في ق ، ي .
8 - المقاطر - جمع مقطر - : وهي خشبة فيها خروق على قدر سعة رجل المحبوسين .
9 - أنوار التنزيل 2 / 576 .
10 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : أبو بكر .
11 - تفسير القمّي 2 / 442 .