قال : الَّذين همزوا آل محمّد حقّهم ولمزوهم ، وجلسوا مجلسا كان آل محمّد أحقّ به منهم .
« الَّذِي جَمَعَ مالاً » : بدل من « كلّ » . أو ذم منصوب ، أو مرفوع .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر وحمزة والكسائيّ ، بالتّشديد ، للتّكثير .
« وعَدَّدَهُ ( 2 ) » : وجعله عدّة للنّوازل . أو عدّة مرّة بعد أخرى ، ويؤيّده أنّه قرئ ( 2 ) : « وعدده » على فكّ الإدغام ( 3 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ » قال : الَّذي يغمز ويستحقر الفقراء . وقوله : « لُمَزَةٍ » يلوي عنقه ورأسه ، ويغضب إذا رأى فقيرا أو سائلا . « الَّذِي جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ » قال : أعدّه ووضعه .
وفي التّوحيد ( 5 ) ، بإسناده إلى أبان الأحمر ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه جاء إليه رجل ، فقال له : بأبي أنت وأمّي ، عظني موعظة .
فقال : إن كان الحساب حقّا ، فالجمع لما ذا ؟ وإن كان الخلف من اللَّه حقّا ، فالبخل لما ذا ؟
والحديث [ طويل أخذت منه موضع الحاجة ] .
وفي الخصال ( 6 ) : عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : لا يجتمع المال إلَّا بخمس خصال : بخل شديد ، وأمل طويل ، وحرص غالب ، وقطيعة رحم ، وإيثار الدّنيا على الآخرة .
« يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) » : تركه ( 7 ) خالدا في الدّنيا فأحبّه ، كما يحبّ الخلود . أو حبّ المال أغفله ( 8 ) عن الموت ، أو طول أمله حتّى حسب أنّه مخلَّد ، فعمل عمل من لا يظنّ الموت .
وفيه تعريض ، بأنّ المخلد هو السعي للآخرة .
« كَلَّا » : ردع له عن حسبانه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 575 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أي : العدد بالدّالين من غير تشديد .
4 - تفسير القمّي 2 / 441 .
5 - التوحيد / 376 ، ح 21 .
6 - الخصال / 282 ، ح 29 .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 575 . وفي النسخ :
نزّله .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 575 . وفي النسخ :
أو غفلة .