« بَلى » نجمعها .
« قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 ) » : بجمع سلاميّاته وبضمّ بعضها إلى بعض ، كما كانت مع صغرها ولطافتها ، فكيف بكبار العظام . أو على أن نسوّي بنانه الَّذي هو أطرافه ، فكيف بغيرها .
وهو حال من فاعل الفعل المقدّر بعد « بلى » .
وقرئ ( 1 ) ، بالرّفع ، أي : نحن قادرون .
« بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ » : عطف على « أيحسب » فيجوز أن يكون استفهاما ، وأن يكون إيجابا لجواز أن يكون الإضراب عن المستفهم وعن الاستفهام .
« لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) » : ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزّمان .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : عن محمّد البرقيّ ، عن خلف بن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقرأ : « بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » ، أي :
يكذّبه .
وقال بعض أصحابنا ( 3 ) ، عنهم - عليهم السّلام - : إنّ قوله : « بَلْ يُرِيدُ » ( الآية ) قال : يريد ( 4 ) الإنسان أن يفجر أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، يعني : يكيده .
« يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) » : متى يكون ، استبعادا واستهزاء .
« فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) » : تحيّر فزعا . من برق الرّجل : إذا نظر إلى البرق فدهش بصره .
وقرأ نافع ، بالفتح ، وهو لغة .
أو من البريق ، بمعنى : لمع من شدّة شخوصه .
وقرئ : « بلق » من بلق الباب ، أي : انفتح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » قال : يقدم الذّنب ويؤخّر التّوبة ، ويقول : سوف أتوب .
« فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ » قال : يبرق البصر فلا يقدر أن يطرف .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 739 ، ح 1 .
3 - نفس المصدر ، ح 2 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 522 .
5 - تفسير القمّي 2 / 396 .