وقد مرّ الكلام فيه في قوله ( 1 ) : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ .
وقرأ ( 2 ) قنبل : « لا أقسم » بغير ألف بعد اللَّام ، وكذا روي عن البزّيّ .
« ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) » قيل : ( 3 ) بالنّفس المتّقية الَّتي تلوم النّفوس المقصّرة في التّقوى يوم القيامة على تقصيرها .
أو الَّتي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطَّاعة .
أو النّفس المطمئنّة اللَّائمة للنّفس الأمّارة .
أو بالجنس لما
روي أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ليس ( 4 ) من نفس برّة ولا فاجرة إلَّا وتلوم نفسها يوم القيامة ، إن عملت خيرا قالت : كيف لم أزدد ، وإن عملت شرا قالت : يا ليتني كنت قصّرت .
أو نفس [ آدم - عليه السّلام - ] ( 5 ) فإنّها لم تزل تتلوّم على ما خرجت به من الجنّة .
فإنّها لم تزل تتلوّم على ما خرجت به من الجنّة .
وضمّها إلى يوم القيامة لأنّ المقصود من إقامتها مجازاتها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ، يعني : أقسم [ بيوم القيامة ] ( 7 ) وأقسم ( 8 ) بالنّفس اللَّوّامة ، قال : نفس آدم الَّتي عصت فلامها اللَّه .
« أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ » قيل ( 9 ) : يعني : الجنس ، وإسناد الفعل إليه لأنّ فيهم من يحسب . أو الَّذي نزل فيه ،
وهو عديّ بن ربيعة ( 10 ) سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أمر القيامة ، فأخبره به ، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدّقك ، أو يجمع اللَّه هذه العظام ؟ !
« أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) » : بعد تفرّقها .
وقرئ ( 11 ) : أن لن تجمع على البناء للمفعول .
هامش
1 - الواقعة / 75 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 521 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 521 .
4 - ليس في ق .
5 - ليس في ق ، م .
6 - تفسير القمّي 2 / 396 .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : لا أقسم .
9 - أنوار التنزيل 2 / 521 .
10 - المصدر : أبي ربيعة .
11 - أنوار التنزيل 2 / 521 .