« اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » : تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذّكر والتّلاوة بإحياء الأموات ( 1 ) ، ترغيبا في الخشوع وزجرا عن القساوة .
وفي كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى سلام بن المستنير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً » ( الآية ) قال : يحيها اللَّه بالقائم ، بعد موتها ، يعني : بموتها كفر أهلها ، والكافر ميّت .
وبإسناده ( 3 ) إلى [ عبد الرحمن بن ] ( 4 ) سليط قال : قال الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - : منّا اثنا عشر مهديّا ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وآخر التّاسع من ولدي ، وهم القائم بالحقّ ، يحيي اللَّه به الأرض بعد موتها ، ويظهر به الدّين ( 5 ) الحقّ [ على الدين كلَّه ] ( 6 ) ولو كره المشركون . ( الحديث )
وفي روضة الكافي ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد الحلبيّ ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً » ( الآية ) .
قال : العدل بعد الجور .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : روى محمّد بن العبّاس ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، [ عن أحمد بن الحسن الميثمي ] ( 9 ) عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - :
« اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً » ( الآية ) ، يعني بموتها : كفر أهلها ، والكافر ميّت ، فيحيها اللَّه بالقائم - عليه السّلام - ، فيعدل فيها فتحيي الأرض ويحيى أهلها بعد موتهم .
« قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) » : لكي يكمل عقلكم .
« إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ والْمُصَّدِّقاتِ » : إنّ المتصدّقين والمتصدّقات ، وقد قرئ بهما .
وقرأ ( 10 ) ابن كثير وأبو بكر ، بتخفيف الصّاد ، أي : الَّذين صدقوا اللَّه ورسوله .
هامش
1 - ليس في ن ، ق : الأموات .
2 - كمال الدين 2 / 668 ، ح 13 .
3 - كمال الدين 1 / 317 ، ح 3 .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : دين .
6 - ليس في ق .
7 - الكافي 8 / 267 ، ح 390 .
8 - تأويل الآيات 2 / 663 ، ح 15 .
9 - من المصدر مع المعقوفتين .
10 - أنوار التنزيل 2 / 455 .