قوله : « وأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ » قال أبو جعفر - عليه السّلام - : شيعتنا ومحبّونا .
ويؤيّد هذا التّأويل :
ما رواه الطَّوسي ( 1 ) ، بإسناده ، عن رجاله ، عن أبي محمّد الفضل بن شاذان النيّشابوريّ ، مرفوعا إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه يقول :
ما توجّه إلي أحد من خلقي أحب إليّ من داع دعاني يسأل بمحمّد وآل محمّد . وإنّ الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه قال : اللَّهمّ ، وليّي في نعمتي والقادر على طلبتي وقد تعلم حاجتي ، فأسألك بحقّ محمّد وآل محمّد إلا ما رحمتني وغفرت زلَّتي .
فأوحى اللَّه إليه : يا آدم أنا وليّ نعمتك والقادر على طلبتك ، وقد علمت حاجتك ، فكيف سألتني بحقّ هؤلاء ؟
فقال : يا ربّ ، إنّك لمّا نفخت فيّ الرّوح رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا حوله مكتوب : لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه . - صلَّى اللَّه عليه وآله - فعلمت أنّه أكرم خلقك عليك ، ثمّ عرضت عليّ الأسماء فكان ممّن مرّبي من أصحاب اليمين آل محمّد وأشياعهم فعلمت أنّهم أقرب خلقك إليك .
قال : صدقت ، يا آدم .
وما رواه محمّد بن العبّاس ( 2 ) قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن المفضّل ( 3 ) ، عن جعفر بن الحسين ، عن أبيه [ عن محمّد بن زيد ، عن أبيه ] ( 4 ) قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ » .
فقال : هذا في أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة من بعده .
« وأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ » ( 92 ) ، يعني : أصحاب الشّمال .
وإنّما وصفهم بأعمالهم زجرا عنها ، وإشعارا بما أوجب لهم ما أوعدهم به .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : وممّا جاء في تأويل الآيات الثّلاث : ما رواه محمّد بن العبّاس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن فضيل ،
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 14 .
2 - تأويل الآيات 2 / 652 ، ح 16 .
3 - ن ، م ، ى ، ر ، المصدر : الفضل .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - تأويل الآيات 2 / 653 ، ح 18 .