عليه جحدكم أفعال اللَّه وتكذيبكم بآياته .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) » : في أباطيلكم ، فلو لا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » ، يعني : النّفس .
قال : معناه : [ فإذا بلغت الحلقوم « وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ » إلى قوله : « غَيْرَ مَدِينِينَ » قال : معناه : ] ( 2 ) فلو كنتم ( 3 ) غير مجازين على أفعالكم « تَرْجِعُونَها » ، يعني به :
الرّوح ( 4 ) إذا بلغت الحلقوم تردّونها في البدن « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن [ محمّد بن ] ( 6 ) عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبّي ، عن سليمان بن داود ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قوله : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » - إلى قوله - : « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
فقال : إنّها إذا بلغت الحلقوم ، ثمّ أري منزله في الجنّة ، فيقول : ردّوني إلى الدّنيا حتّى أخبر أهلي بما أرى . فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل .
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) » ، أي : إن كان المتوفّى من السّابقين .
« فَرَوْحٌ » : فله استراحة .
وقرئ ( 7 ) : « فروح » بالضّمّ ، وفسّر بالرّحمة لأنّها كالسّبب لحياة المرحوم وبالحياة الدّائمة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وقرأ يعقوب : « فَرَوْحٌ » ، بضمّ الرّاء ، وهو قراءة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والباقر - عليه السّلام - .
« ورَيْحانٌ » : ورزق طيّب .
هامش
إذا المعنى : إن كنتم غير مدينين ارجعوا النفس إلى مقرّها .
1 - تفسير القمّي 2 / 350 .
2 - من ن ، ى ، المصدر .
3 - ق : فلو لا إن كنتم .
4 - ق ، ش م : الأرواح .
5 - الكافي 3 / 135 ، ح 15 .
6 - من المصدر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 451 .
8 - المجمع 5 / 227 .