فيقول : اللَّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعليّ وصيّ محمّد إمامي ، والكعبة قبلتي ، والموالون ( 1 ) لمحمّد وعليّ - عليهما السّلام - وأوليائهما والمعادون لأعدائهما إخواني ، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ أخاه عليّا وليّ اللَّه ، وأنّ من نصبهم للإمامة من أطايب عترته وخيار ذرّيته خلفاء اللَّه ( 2 ) .
وولاة الحقّ والقوامون بالصّدق .
فيقولان : على هذا حييت ، وعلى هذا متّ ، وعلى هذا تبعث - إن شاء اللَّه - .
وتكون مع من تولَّاه ( 3 ) في دار كرامة اللَّه - تعالى - ومستقرّ رحمته .
قال ( 4 ) : وإن كان لأوليائنا معاديا ولأعدائنا مواليا ولأضدادنا بألقابنا ملقّبا ، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روح مثّل اللَّه لذلك الفاجر سادته الَّذين اتّخذهم أربابا من دون اللَّه وعليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، فلا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به .
فيقول له الملك : يا أيّها الفاجر الكافر ، تركت أولياء اللَّه وملت إلى أعدائه ، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص سبيلا .
فيرد عليه من العذاب ما لو قسّم أدناه على أهل الدّنيا لأهلكهم .
ثمّ إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره يرى منها خيراتها .
فيقول له منكر ونكير : انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات .
ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار يدخل عليه منه عذابها ، فيقول : يا رب ، لا تقم السّاعة ( 5 ) .
ويعضده :
ما رواه الأصبغ بن نباتة ( 6 ) قال : دخل الحارث الهمدانيّ على أمير المؤمنين - عليه السّلام - في نفر من الشّيعة وكنت معه فيمن دخل ، فجعل الحارث يتأوّد ( 7 ) في
هامش
1 - ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر : المؤمنون الموالون .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأمّة .
3 - المصدر : تتولَّاه .
4 - المصدر : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
5 - في ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر زيادة : « يا ربّ لا تقم الساعة » .
6 - تأويل الآيات 2 / 649 - 650 ، ح 11 .
7 - تأوّد : تعوّج وتثنّى .