السّحاب ] ( 1 ) . « نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً » لنار جهنّم .
« ومَتاعاً لِلْمُقْوِينَ » قال : المحتاجين .
وفيه ( 2 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنّم ، وقد أطفئت سبعين مرّة بالماء ثمّ التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدميّ أن يطفئها . وإنّها ليؤتى بها يوم القيامة حتّى توضع على النّار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلَّا جثا ( 3 ) على ركبتيه فزعا من صرختها .
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) » : فأحدث التّسبيح بذكر اسمه . أو بذكره ، فإنّ إطلاق اسم الشّيء ذكره .
« والعظيم » صفة للاسم ، أو الرّبّ .
وتعقيب الأمر بالتّسبيح لما عدّد من بدائع صنعه وإنعامه ، إمّا لتنزيهه عمّا يقوله الجاحدون بواحدانيّته الكافرون بنعمته ، أو للتّعجّب من أمرهم في غمط نعمه ، أو للشّكر على ما عدّها من النّعم .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : لمّا أنزل اللَّه : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اجعلوها في ركوعكم .
وروي ( 5 ) ، عن جويرية ( 6 ) بن مسهّر في خبر ردّ الشّمس على أمير المؤمنين - عليه السّلام - ببابل أنّه قال : فالتفت إليّ وقال - عليه السّلام - : يا جويرية ( 7 ) بن مسهّر ، إنّ اللَّه يقول : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » . وإنّي سألت اللَّه باسمه العظيم فردّ عليّ الشّمس .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وقد صحّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه لمّا نزلت هذه الآية قال : اجعلوها في ركوعكم .
« فَلا أُقْسِمُ » ( 9 ) : إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم . أو فأقسم و « لا » مزيدة
هامش
1 - لم نعثر عليه في المصدر .
2 - نفس المصدر 1 / 366 .
3 - جثا : جلس .
4 - الفقيه 1 / 207 ، ح 932 .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 131 ، ح 611 .
6 - ق ، م ، ش ، ر : جويرة .
7 - ق ، ش ، م ، ر ، ى . جويرة .
8 - المجمع 5 / 224 .
9 - الفاء للتعقيب ، أي : بعد أنّي عدّدت النعم والرحمات المذكورة لا أحتاج إلى القسم بأنّ القرآن كريم حتّى لا يتردّد فيه .