إلى إرادتهم فكان ما رأيت .
محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن صالح بن [ علي بن ] ( 2 ) عطيّة ، عن رجل ذكره ( 3 ) قال : مرّ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - بناس من الأنصار وهم يحرثون ، فقال لهم : احرثوا ، فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ينبت اللَّه بالرّيح ، كما ينبت بالمطر .
قال : فحرثوا فجادت ( 4 ) زروعهم .
عليّ بن محمّد ( 5 ) ، رفعه قال : قال - عليه السّلام - : إذا غرست غرسا أو نبتا فاقرأ على كلّ عود أو حبّة : سبحان الباعث الوارث . فإنّه لا يكاد يخطئ - إن شاء اللَّه - .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروي عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لا يقولنّ أحدكم : زرعت ، وليقل حرثت .
« لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً » : هشيما .
« فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) » : تعجّبون . أو تندمون على اجتهادكم فيه ، أو على ما أصبتم بذلك ( 7 ) ، لأجله من المعاصي فتتحدّثون فيه .
و « التّفكّه » التّنقّل بصنوف الفاكهة ، قد استعير للتّنقّل بالحديث .
وقرئ ( 8 ) : « فظلتم » بالكسر ، و « فظللتم » على الأصل .
« إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) » : على تقدير القول أي قائلين : إنّا لملزمون غرامة ما أنفقنا . أو مهلكون لهلاك رزقنا ، من الغرام .
وقرأ ( 9 ) أبو بكر : « أإنّا » على الاستفهام .
« بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) » : قوم محرومون ، حرمنا رزقنا ( 10 ) أو [ محدودون لا مجدودون ] ( 11 ) .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
2 - من المصدر وجامع الرواة 1 / 408 .
3 - في المصدر زيادة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - .
4 - ق ، ش ، م ، ت : فجاءت .
5 - الكافي 5 / 263 ، ح 5 .
6 - المجمع 5 / 223 .
7 - من النسخ غير ق .
8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 449 .
10 - من ت ، ى ، ر .
11 - من ن ، ت ، ى ، ر . والأوّل بالحاء المهملة ، يعني : الممنوع من الحظَّ . والثاني بالجيم ، بمعنى المحظوظ .