وقرئ ( 1 ) : « نزلهم » بالتّخفيف ( 2 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : هذا ثوابهم ( 4 ) يوم الجزاء ( 5 ) .
« نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) » : بالخلق ، متيقّنين محقّقين للتّصديق بالأعمال الدّالَّة عليه . أو بالبعث ، فإنّ من قدر على الإبداء قدر على الإعادة .
« أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) » ، أي : ما تقذفونه في الأرحام من النّطف .
وقرئ ( 6 ) ، بفتح التّاء ، من مني النّطفة ، بفتح التّاء ، من مني النّطفة ، بمعنى :
أمناها .
« أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ » : تجعلونه بشرا سويّا .
« أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) » ، « نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ » : قسّمناه عليكم ، وأقّتنا موت كلّ بوقت معيّن .
وقرأ ( 7 ) ابن كثير ، بتخفيف الدّال .
« وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) » : لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت ، أو يغيّر وقته .
أو لا يغلبنا أحد ، من سبقته على كذا : إذا غلبته عليه .
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ :
على الأوّل حال ، أو علَّة « لقدّرنا » ، و « على » بمعنى : الَّلام . « وما نحن بمسبوقين » اعتراض .
وعلى الثّاني صلة ، والمعنى : على أن نبدّل منكم أشباهكم فنخلف بدلكم ، أو نبدّل صفاتكم ، على أنّ « أمثالكم » جمع ، مثل [ بمعنى : صفة ] ( 8 ) .
ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 ) » : في خلق ، أو صفات لا تعلمونها .
« ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) » : أنّ ( 9 ) من قدر عليها قدر على النّشاة الأخرى ، فإنّها أقلّ صنعا لحصول الموادّ وتخصيص الأجزاء وسبق المثال .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 448 .
2 - أي : بسكون الزّاء .
3 - تفسير القمّي 2 / 349 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شرابهم .
5 - المصدر : يوم المجازاة .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 449 .
8 - من نفس المصدر والموضع .
9 - ق ، ش : أي .