أنّها تبدّل خبزة .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : صدقوا ، تبدّل الأرض خبزة نقيّة في الموقف يأكلون منها .
فضحك الأبرش ، وقال : أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز ؟
فقال : ويحك ، أي المنزلتين هم أشدّ شغلا وأسوأ حالا إذا هم في الموقف أو في النّار يعذّبون ؟
قال : لا ، في النّار .
فقال : ويحك ، وإنّ اللَّه يقول : « لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ » ( الآية ) .
قال : فسكت .
وفيه ( 1 ) : في خبر آخر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ ابن آدم خلق أجوف لا بدّ له من الطَّعام والشّراب .
وفي الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق ابن آدم أجوف لا بدّ له من الطَّعام والشّراب . ( الحديث ) .
وفي روضة الواعظين ( 3 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن جبرئيل ، حديث طويل يذكر فيه أحوال النّار ، وفيه يقول مخاطبا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ولو أنّ قطرة من الزّقوم والضّريع قطرت في شراب أهل الدّنيا لهلكوا من نتنها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ » قال : من الزّقّوم .
و « الْهِيمِ » الإبل .
وفي معاني الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن الكوفي ، بإسناد ( 6 ) رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قيل له : الرّجل يشرب بنفس واحد ؟
قال : لا بأس به .
قلت : فإنّ من قبلنا يقول : ذلك شرب الهيم .
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 238 ، ح 56 .
2 - الكافي 6 / 286 - 287 ، ح 4 .
3 - روضة الواعظين 2 / 507 .
4 - تفسير القمّي 2 / 349 .
5 - المعاني / 149 ، ح 1 .
6 - المصدر : بإسناده .