والعامل في الظَّرف ما دلّ عليه « مبعوثون » لا هو للفصل « بإنّ » والهمزة .
« قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ( 49 ) » ، « لَمَجْمُوعُونَ » وقرئ ( 1 ) : « لمجمعون » .
« إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 ) » : إلى ما وقت به الدّنيا وحدّ ، من يوم معيّن عند اللَّه معلوم له .
« ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) » ، أي : بالبعث . والخطاب لأهل مكّة وأضرابهم .
« لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) » .
« من » الأولى للابتداء ، والثّانية للبيان .
« فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) » : من شدّة الجوع .
« فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) » : لغلبة العطش .
وتأنيث الضّمير في « منها » وتذكيره في « عليه » على معنى الشّجر ولفظه .
وقرئ ( 2 ) : « من شجرة » فيكون التّذكير « للزّقّوم » فإنّه تفسيرها .
« فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) » .
قيل ( 3 ) : الإبل الَّتي بها الهيام ، وهو داء يشبه الاستسقاء . جمع ، أهيم ، وهيماء .
وقيل ( 4 ) : الرّمال ، على أنّه جمع هيام ، بالفتح ، وهو الرّمل الَّذي لا يتماسك ، جمع على هيم ، كسحب ، ثمّ خفّف وفعل به ما فعل بجمع « أبيض » .
وكلّ من المعطوف والمعطوف عليه أخصّ من الآخر من وجه ، فلا اتّحاد ( 5 ) .
وقرأ ( 6 ) نافع وعاصم وحمزة : « شرب » بضمّ الشّين .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن محمّد بن هاشم ، عمّن أخبره ، عن أبيه جعفر - عليه السّلام - قال : قال له الأبرش الكبيّ : بلغنا أنّك قلت في قول اللَّه : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - إذ يمكن أن يكون « شرب الحميم » على « الزّقوم » من غير أن يكون الشرب المذكور شرب الهيم ، ويمكن - أيضا - أن يكون « شرب الهيم » من غير شرب الحميم على « الزّقوم » . ويمكن اجتماعهما .
6 - أنوار التنزيل 2 / 448 .
7 - تفسير العياشي 2 / 237 ، ح 54 .