المغيرة قال : نزل أبو جعفر - عليه السّلام - ضجنان ، فقال ثلاث مرّات : لا غفر اللَّه لك .
ثمّ قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت ؟
قالوا : لم قلت ( 1 ) ، جعلنا اللَّه فداك ؟
قال : [ مرّ ] ( 2 ) معاوية يجرّ سلسلة قد أدلى لسانه يسألني أن أستغفر له . وإنه ليقال : إنّ هذا واد من أودية جهنّم .
« ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) » : ولا يحثّ على بذل طعامه فضلا عن أن يبذل من ماله .
ويجوز أن يكون ذكر الخصّ [ للإشعار بأنّ تارك الحضّ ] ( 3 ) بهذه المنزلة ، فكيف [ بتارك ] ( 4 ) الفعل .
وفيه دليل على تكليف الكفّار بالفروع ، ولعلّ تخصيص الأمرين بالذّكر لأنّ أقبح العقائد الكفر باللَّه وأشنع الرّذائل البخل وقسوة القلب .
« فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) » : قريب يحميه .
« ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) » : غسالة أهل النّار وصديدهم ، فعلين ، من الغسل .
« لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( 37 ) » : أصحاب الخطايا . من خطئ الرّجل : إذا تعمّد الذّنب . لا من الخطأ المقابل للصّواب .
وقرئ ( 5 ) : « الخاطيون » ( 6 ) بقلب الهمزة ياء . « والخاطون » ( 7 ) بطرحها ( 8 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : « ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » حقوق آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّتي غصبوها ، قال اللَّه : « فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ » ، أي :
قرابة .
« ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ » قال : عرق الكفّار .
هامش
1 - في ق زيادة : قلت .
2 - من المصدر .
3 و 4 - من أنوار التنزيل 2 / 501 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 501 .
6 و 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ :
« الخاطئون » .
8 - في ر زيادة : « قليلا ما يوقنون . . . كما تدّعون أخرى » . وستأتي في محلَّها عند تفسير الآية 41 ، 42 .
9 - تفسير القمّي 2 / 384 .