وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : وروي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن مسكان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : نزلت سورة الحاقة في أمير [ المؤمنين ومعاوية - عليه ومن الله جزاء عمله المعزى إليه ] ( 2 ) .
ويؤيّده ( 3 ) : ما رواه محمّد بن العبّاس ، عن الحسين ( 4 ) بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : قوله - تعالى - :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( إلى آخر الآيات ) فهو أمير المؤمنين . وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فالشّاميّ - لعنه اللَّه - .
« فَلا أُقْسِمُ » : لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم . أو فأقسم و « لا » مزيدة . أو فلا ردّ لإنكارهم البعث [ و « أقسم » ] ( 5 ) مستأنف .
« بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) » « وما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) » : بالمشاهدات والمغيبات ، وذلك يتناول الخالق والمخلوقات ( 6 ) بأسرها .
« إِنَّهُ » : إنّ القرآن « لَقَوْلُ رَسُولٍ » : يبلَّغه عن اللَّه ، فإنّ الرّسول لا يقول عن نفسه .
« كَرِيمٍ ( 40 ) » : على الله . وهو محمّد أو جبرئيل .
« وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ » كما تزعمون تارة .
« قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) » : تصدّقون لما ظهر لكم صدقة ، تصديقا قليلا لفرط عنادكم .
« ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ » ، كما تدّعون أخرى .
« قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) » : تذكرون تذكّرا قليلا ، فلذلك يلتبس الأمر عليكم .
وذكر الإيمان مع نفي [ الشاعريّة والتذكّر مع نفي ] ( 7 ) الكاهنيّة ، لأنّ عدم مشابهة
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 719 ، ح 14 .
2 - ق ، ش ، م : « المعاوية » بدل ما بين المعقوفتين .
3 - نفس المصدر ، ح 15 .
4 - ن : الحسن .
5 - ليس في ق .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 501 . وفي النسخ :
المخلوق .
7 - ليس في ق ، ش .