[ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : العرش ] ( 1 ) ليس هو اللَّه ، العرش اسم [ علم ] ( 2 ) وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء ، ثمّ أضاف الحمل إلى غيره ، خلق من خلقه ، لأنّه استبعد خلقه بحمل عرشه ، وهم حملة علمه ( 3 ) . ( الحديث )
محمّد ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حملة العرش ، والْعَرْشَ العلم ، ثمانية : أربعة منّا ، وأربعة ممّن شاء اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : [ « ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » ] ( 6 ) قال : حملة العرش ثمانية ، لكلّ واحد ثمانية أعين ، كلّ عين طباق الدّنيا .
وفي حديث آخر ( 7 ) : قال : حملة العرش ثمانية : أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأمّا ( 8 ) الآخرين :
فمحمّد وعليّ والحسن والحسين . ومعنى يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ، يعني : العلم .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : « ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » من الملائكة . . .
عن ابن زيد ، وروي ذلك عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنّهم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أيّدهم بأربعة أخرى فيكونون ثمانية .
وفي روضة الواعظين ( 10 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : روي من طريق المخالفين في قوله :
« ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ » ( الآية ) قال : ثمانية صفوف [ من الملائكة ] ( 11 ) لا يعلم عددهم إلَّا اللَّه ، لكلّ ملك منهم أربعة وجوه ، لهم قرون كقرون الوعل ، من أصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمائة عام ، والعرش على قرونهم ، وأقدامهم في الأرض السّفلى ، ورؤوسهم في السّماء العليا ، ودون العرش سبعون حجابا من نور .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - من المصدر .
3 - أي : وقد يطلق حملة العرش على حملة العلم أيضا . أو حملة العرش في القيامة هم حملة العلم في الدنيا . ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 406 ) .
4 - نفس المصدر / 132 ، ح 6 .
5 - نور الثقلين 5 / 406 ، ح 29 .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - تفسير القمّي 2 / 384 .
8 - المصدر : والأربعة من .
9 - المجمع 5 / 346 .
10 - روضة الواعظين 1 / 47 .
11 - ليس في ن ، ي ، المصدر .