الجبال ، وترمي ( 1 ) النّار بمثل الجبال شرارا . ( الحديث )
« والْمَلَكُ » : الجنس المتعارف بالملك .
« عَلى أَرْجائِها » : جوانبها ، جمع رجا ، بالقصر .
ولعلَّه تمثيل لخراب السّماء بخراب البنيان وانضواء ( 2 ) أهلها إلى أطرافها وجوانبها ، وإن كان على ظاهره فلعلّ هلاك الملائكة أثر ذلك .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : وليس في أطباق السّماوات موضع إهاب إلَّا وعليه ملك ساجد ، أو ساع حافد ( 4 ) .
« ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ » : فوق الملائكة الَّذين هم على الأرجاء . أو فوق الثّمانية لأنّها في نيّة التّقديم .
« يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) » .
قيل ( 5 ) : ثمانية أملاك ، لما روي مرفوعا : أنّهم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أيّدهم اللَّه ( 6 ) بأربعة أخرى .
وقيل ( 7 ) : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدّتهم إلَّا اللَّه .
وقيل ( 8 ) : تمثيل لعظمته ، بما يشاهد من أحوال السّلاطين يوم خروجهم على النّاس للقضاء العامّ .
وفي كتاب الخصال ( 9 ) ، في سؤال بعض اليهود عليّا - عليه السّلام - عن الواحد إلى المائة : قال له اليهودي : فربّك يحمل أو يحمل ؟
قال : إنّ ربّي يحمل كلّ شيء بقدرته ، ولا يحمله شيء .
قال : فكيف قوله : « ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » ؟
قال : يا يهوديّ ، ألم تعلم أنّ للَّه ما في السّماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثّرى ؟ فكلّ شيء على الثّرى ، والثّرى على القدرة ، والقدرة تحمل كلّ شيء .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تزفر .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 500 . وفي النسخ :
أفضوا .
3 - النهج / 131 ، الخطبة 91 .
4 - الحافه : السريع ، الخفيف .
5 - أنوار التنزيل 2 / 500 .
6 - ليس في ق .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - الخصال / 597 ، ح 1 .