وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ حملة العرش لمّا ذهبوا ينهضون بالعرش لم يستقلَّوه ، فألهمهم اللَّه : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه [ العلي العظيم ] ( 2 ) فنهضوا به .
وفي كتاب التوحيد ( 3 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه وقد ذكر عظمة العرش : ما تحمله الأملاك إلَّا بقول : لا إله إلَّا اللَّه ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : روى محمّد بن العبّاس ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن أحمد بن الحسين العلويّ ، عن محمّد بن حاتم ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه ( 5 ) : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ قال : يعني : محمّد وعليّا والحسن والحسين ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، يعني : أنّ هؤلاء الَّذين حول العرش .
وذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( 6 ) في كتاب الاعتقادات قال : وأمّا العرش الَّذي هو العلم فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأمّا الأربعة من الآخرين : محمّد وعليّ والحسن والحسين .
وروي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة - عليهم السّلام - .
« يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ » : تمثيل للمحاسبة بعرض السّلطان للعسكر ليعرف أحوالهم .
وهذا وإن كان بعد النّفخة الثّانية ، لكن لمّا كان « اليوم » اسما لزمان متّسع يقع فيه النّفختان والصّعقة والنّشور والحساب وإدخال أهل الجنّة [ الجنّة ] ( 7 ) وأهل النّار [ النار ] ( 8 ) صحّ ( 9 ) ، جعله ظرفا للكلّ .
« لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) » : سريرة على اللَّه حتى يكون العرض للاطَّلاع عليها ، وإنّما المراد منه : إفشاء الحال والمبالغة في العدل . أو على النّاس ، كما قال ( 10 ) :
هامش
1 - المحاسن / 41 ، ح 53 .
2 - يوجد في ق ، ش ، م .
3 - التوحيد / 277 ، ح 1 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 716 ، ح 7 .
5 - غافر / 7 .
6 - نفس المصدر ، ح 8 .
7 و 8 - من أنوار التنزيل 2 / 500 .
9 - ليس في ق ، ش .
10 - الطَّارق / 9 .