متنا أو بقينا . وهو جواب لقولهم : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 1 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : روى ، عن عليّ بن أسباط ، [ عليّ بن ] ( 3 ) أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا » . [ قال : هذه الآية ] ( 4 ) ممّا غيّروا وحرّفوا ، ما كان اللَّه ليهلك محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا من كان معه من المؤمنين ( 5 ) ، ولكن قال - تعالى - :
قل أرأيتم إن أهلككم الله جميعا ورحمنا فمن يجير ( الآية ) .
ويؤيّده : ما رويّ ( 6 ) ، عن محمّد البرقيّ ، يرفعه ، عن عبد الرّحمن بن سالم ( 7 ) الأشلّ قال : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا » .
قال : ما أنزل اللَّه هكذا ، وما كان اللَّه ليهلك نبيّه ومن معه ، ولكن أنزلها : قل أرأيتم إن أهلككم الله ومن معكم ونجاني ومن معي فمن يجير الكافرين من عذاب أليم .
« قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ » : الَّذي أدعوكم إليه مولى النّعم كلَّها .
« آمَنَّا بِهِ » : للعلم بذلك .
« وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا » : للوثوق عليه ، والعلم بأن غيره بالذّات لا يضر ولا ينفع .
وتقديم الصّلة للتّخصيص والإشعار به .
« فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) » : منّا ومنكم . وقرأ الكسائي ، بالياء .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن [ عليّ بن أسباط ] ، عن عليّ بن ] ( 9 ) أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » : يا معشر المكذّبين ، حيث أنبأتكم رسالة ربّي
هامش
1 - الطور / 30 .
2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 707 ، ح 10 .
3 - من المصدر .
4 - ليس في ق .
5 - في المصدر زيادة : وهو خير ولد آدم .
6 - نفس المصدر ، ح 11 .
7 - ق ، ش ، م ، ت ، ي ، ر : سلام .
8 - الكافي 1 / 421 ، ح 45 .
9 - من المصدر .