في ولاية عليّ والأئمّة من بعده ، من هو في ضلال مبين . كذا نزلت ( الحديث ) .
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً » : غائراً في الأرض ، بحيث لا تناله الدّلاء . مصدر وصف به .
« فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 ) » : جار ، أو ظاهر سهل المأخذ .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، موسى - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ » ( الآية ) قال : إذا غاب عنكم إمامكم ، فمن يأتيكم بماء جديد ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ » . قال : أرأيتم أصبح إمامكم غائباً ، فمن يأتيكم بإمام مثله ؟
حدّثنا ( 3 ) محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن القاسم بن العلا ( 4 ) ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عليت بالفزاريّ ، عن محمّد بن جمهور ، عن فضّالة بن أيّوب قال : سئل الرّضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ » ( الآية ) .
فقال : « ماؤُكُمْ » أبوابكم الأئمّة ، والأئمّة أبواب اللَّه [ بينه وبين خلقه ] ( 5 ) « فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ » ، أي : يأتيكم بعلم الإمام .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، من الأخبار المشهورة ( 7 ) بإسناده إلى الحسن بن محبوب : عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال لي : لا بدّ من فتنة صمّاء صيلم ( 8 ) تسقط فيها كلّ بطانة ووليجة ، وذلك عند فقدان الشّيعة الثّالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السّماء وأهل الأرض وكلّ حرّى وحرّان ( 9 ) وكلّ حزين . لهفان .
هامش
1 - الكافي 1 / 339 - 340 ، ح 14 .
2 - تفسير القمّي 2 / 379 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : محمّد .
5 - من المصدر .
6 - العيون 2 / 6 ، ح 14 .
7 - المصدر : المنثورة .
8 - الصمّاء : الداهية الشديدة . والصّيلم : الأمر الشديد .
9 - أي امرأة حزينة ورجل حزين . وفي المصدر :
كل حائر وحيران .