« قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ » : لتسمعوا المواعظ .
« والأَبْصارَ » : لتنظروا صنائعه « والأَفْئِدَةَ » : لتتفكّروا وتعتبروا .
« قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) » : باستعمالها فيما خلقت لأجلها .
« قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) » : للجزاء .
« ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » ، أي : الحشر . أو ما وعدوا من الخسف والحاصب .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) » ، يعنون : النّبيّ والمؤمنين .
« قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ » ، أي : علم وقته « عِنْدَ اللَّهِ » : لا يطَّلع عليه غيره .
« وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) » : والإنذار يكفي له العلم ، بل الظَّنّ بوقوع المحذّر منه .
« فَلَمَّا رَأَوْهُ » ، أي : الوعد ، فإنّه بمعنى : الموعود .
« زُلْفَةً » : ذا زلفة ، أي : قرب منهم .
« سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » : بأن علتها الكآبة ، وساءتها رؤية العذاب .
« وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) » : به تطلبون وتستعجلون . تفتعلون ، من الدّعاء . أو تدّعون أن لا بعث ، فهو من الدّعوى .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] ( 2 ) بن خالد ، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح ، عن يوسف ( 3 ) بن أبي سعيد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ذا يوم ، فقال لي :
إذا كان القيامة وجمع اللَّه الخلائق ، كان نوح - عليه السّلام - أوّل من يدعى به ، فيقال له : هل بلَّغت ؟
فيقول : نعم .
فيقال له : من يشهد لك ؟
فيقول : محمّد بن عبد اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال ( 4 ) : فيخرج نوح - عليه السّلام - فيتخطَّى النّاس حتّى يجيء إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو على كثيب المسك ومعه
هامش
1 - الكافي 8 / 267 ، ح 392 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - ق ، ش ، م : سيف .
4 - ليس في ق .