التصّفير .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال أبو عليّ الطَّبرسي ، هذا مثل ضربه اللَّه لأزواج النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - اللَّواتي أفشين سرّه ، حثّا لهنّ على التّوبة والطَّاعة ، وبيانا لهنّ أنّ مصاحبة الرّسول ومماسّته مع مخالفته وإفشاء سرّه لا ينفعهنّ ذلك .
ويؤيّده : ما روي ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ قوله - تعالى - :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً » ( الآية ) مثل ] ( 3 ) ضربه اللَّه لعائشة وحفصة إذ تظاهرا ( 4 ) على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأفشتا ( 5 ) سرّه .
« وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ » :
شبّه حالهم ، في أنّ وصلة الكافرين لا تضرّهم ، بحال آسية ومنزلتها عند اللَّه ، مع أنّها كانت تحت أعدى أعداء اللَّه .
« إِذْ قالَتْ » : ظرف للمثل المحذوف .
« رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ » : قريبا من رحمتك ، أو في أعلى درجات المقرّبين .
« ونَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ » : من نفسه الخبيثة وعمله السّيّء .
« ونَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) » : من القبط التّابعين له [ في الظلم ] ( 6 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : جاء في رواية محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله :
« وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ » ( الآية ) أنّه قال : هذا مثل ضربه اللَّه لرقيّة بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّتي تزوّجها عثمان بن عفّان .
قال : وقوله : « نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ » ، تعني : من الثّالث وعمله .
وقوله : « ونَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ، تعني به : بني أميّة .
« ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ » : عطف على « امرأة فرعون » تسلية للأرامل .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 700 ، ح 6 .
2 - نفس المصدر ، ح 7 .
3 - ليس في ق .
4 - كذا . والصحيح : تظاهرتا .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إفشاء .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 700 - 701 ، ح 8 .