وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ » ( الآية ) فمن كان له نور يومئذ نجا ، وكلّ مؤمن له نور .
وبإسناده ( 2 ) إلى صالح بن سهل : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ » قال : أئمّة المؤمنين نورهم يسعى [ بين أيديهم وبأيمانهم ، حتّى ينزلوا منازلهم .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يسعى أئمّة المؤمنين يوم القيامة ] ( 4 ) بين أيديهم وبأيمانهم ، حتّى ينزلوهم منازلهم في الجنّة .
« يَقُولُونَ » .
قيل ( 5 ) : يقولون إذا طفئ نور المنافقين : « رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) » .
وقيل ( 6 ) : تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم ، فيسألونه ( 7 ) إتمامه تفضّلا .
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ » : بالسّيف . « والْمُنافِقِينَ » : بالحجّة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : روي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قرأ : جاهد الكفار بالمنافقين .
وقال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يقاتل منافقا قطَّ ، إنّما كان يتألَّفهم .
« واغْلُظْ عَلَيْهِمْ » : واستعمل الخشونة فيما تجاهدهم به إذا بلغ الرّفق مداه .
« ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) » : جهنّم ، أو مأواهم .
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وامْرَأَةَ لُوطٍ » :
مثّل اللَّه حالهم ، في أنّهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون ( 9 ) بما بينهم وبين النّبيّ والمؤمنين من النّسبة ، بحالهما .
هامش
1 و 2 - تفسير القمّي 2 / 378 .
3 - المجمع 5 / 318 .
4 - ليس في ن .
5 - أنوار التنزيل 2 / 487 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : فيسألون .
8 - المجمع 5 / 319 .
9 - أي : ولا يسامحون .