وقال ( 1 ) - أيضا - : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، بإسناده ، عن رجاله ، عن سليم ( 2 ) بن قيس ، عن الحسين ( 3 ) بن عليّ - عليهما السّلام - في قوله : « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » [ قال : أبي أسبق السابقين ] ( 4 ) إلى اللَّه وإلى رسوله ، وأقرب المقرّبين ( 5 ) إلى اللَّه وإلى رسوله .
وروى المفيد ( 6 ) قال : أخبرنا عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - ، بإسناده ، إلى داود الرّقيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللَّه - سبحانه - : « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » .
فقال : نطق اللَّه بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق ، قبل أن يخلق الخلق بألفي عام .
قلت : فسّر لي [ ذلك ] ( 7 ) .
فقال : إنّ اللَّه لمّا أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين ورفع لهم نارا ، وقال :
ادخلوها . فكان أوّل من دخلها محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - والحسن والحسين - عليهما السّلام - والتّسعة الأئمّة ، إماما ( 8 ) بعد إمام ، ثمّ اتّبعتهم شيعتهم ، فهم واللَّه السّابقون .
وفي أمالي الشّيخ - رحمه اللَّه - ( 9 ) : عن ابن عبّاس قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - . ] ( 10 ) « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » .
فقال : قال لي جبرئيل : ذلك عليّ وشيعته ، وهم السّابقون إلى الجنّة ، المقرّبون من ( 11 ) اللَّه بكرامته لهم .
« ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ( 13 ) » ، أي : هم جماعة كثيرة من الأوّلين ، يعني : الأمم السّالفة ، من لدن آدم إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
واشتقاقها من الثّلّ ( 12 ) ، وهو القطع .
هامش
1 - تأويل الآيات 2 / 642 ، ح 4 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سليمان .
3 - ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر : الحسن .
4 - ليس في ق .
5 - ق ، ش ، م ، ر : الأقربين .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 5 .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وتسعة الأئمّة إمام .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 643 ، ح 6 . وبهامشه :
أمالي الطوسي 1 / 70 .
10 - ليس في ق .
11 - ق : إلى .
12 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : الثلَّة .