وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أي : شكّك اللَّه قلوبهم .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) » : هداية موصلة إلى معرفة الحقّ ، أو الجنّة .
« وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ » قيل ( 2 ) : ولعلَّه لم يقل : يا قوم - كما قال موسى - لأنّه لا نسب له فيهم .
« إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً » : في حال تصديقي لما تقدّمني من التّوراة ، وتبشيري برسول يأتي [ من بعدي ] ( 3 ) .
والعامل في الحالين ما في الرّسول من معنى : الإرسال ، لا الجارّ لأنّه لغو إذ هو صلة للرّسول فلا يعمل ( 4 ) .
« بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » ، يعني : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
والمعنى : أنّ ديني التّصديق بكتب اللَّه وأنبيائه ، فذكر أوّل الكتب المشهورة الَّذي حكم به النّبيّون والنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّذي هو خاتم المرسلين ( 5 ) .
« فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) » الإشارة إلى ما جاء به ، أو إليه . وتسميته سحرا للمبالغة ، ويؤيّده قراءة ( 6 ) حمزة والكسائيّ : « هذا ساحر » على أنّ الإشارة إلى عيسى بن مريم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : ثمّ حكى - تعالى - قول عيسى لبني إسرائيل : « إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ » - إلى قوله - : « سِحْرٌ مُبِينٌ » .
قال : وسأل بعض اليهود رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لم سمّيت أحمد ومحمّدا وبشيرا ونذيرا ؟
فقال : أمّا محمّد ، فإنّي في الأرض محمود . ( 8 ) وأمّا أحمد ، فإنّي في السّماء أحمد
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 365 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 473 .
3 - ليس في ش ، ق .
4 - قوله : « لا الجارّ . . . » أي : ليس العامل فيهما حرف الجرّ الَّذي هو « إلى » في « إليكم » إذ هو صلة الرّسول فلا يعمل ، وإنما يعمل إذا كان مستقرّا بتقدير عامل .
5 - ق ، ش ، م : النبيّين .
6 - أنوار التنزيل 2 / 474 .
7 - تفسير القمي 2 / 365 .
8 - ورد في ق ، ش ، م ، : « إلى أن قال » بدل « فقال : أما . . . محمود » .