« وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ » : حال من فاعل أحد الفعلين .
« يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإِيَّاكُمْ » ، أي : من مكّة . وهو حال من « كفروا » ، أو استئناف لبيانه .
« أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ » : بأن تؤمنوا به . وفيه تغليب المخاطب والالتفات من المتكلَّم إلى الغيبة ، للدّلالة على ما يوجب الإيمان .
« إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ » : من أوطانكم .
« جِهاداً فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي » : علَّة للخروج ، وعمدة للتّعليق ( 1 ) .
وجواب الشّرط محذوف دلّ عليه « لا تتّخذوا » .
« تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ » : بدل من « تلقون » ، أو استئناف معناه : أيّ طائل لكم في إسرار المودّة ، أو الإخبار بسبب المودّة .
« وأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وما أَعْلَنْتُمْ » ، أي : منكم .
وقيل ( 2 ) : « أعلم » مضارع ، والباب مزيدة ، و « ما » موصولة أو مصدريّة .
« ومَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ » ، أي : يفعل الاتّخاذ .
« فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 1 ) » : أخطأه .
« إِنْ يَثْقَفُوكُمْ » : يظفروا بكم .
« يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً » : ولا ينفعكم إلقاء المودّة إليهم .
« ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ » : بما يسوؤكم ، كالقتل والشّتم .
« ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 2 ) » : وتمنّوا ارتدادكم .
ومجئ « ودّوا » وحده بلفظ الماضي ، للإشعار بأنّهم ودّوا ذلك قبل كلّ شيء ، وأنّ ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم .
« لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ » : قراباتكم ( 3 ) .
« ولا أَوْلادُكُمْ » : الَّذين توالون المشركين لأجلهم .
« يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ » : يفرق بينكم بما عراكم من الهول ، فيفرّ بعضكم
هامش
1 - أي : لتعليق الجزاء المقدّر بالشّرط . يعني :
تعليق النهي عن اتّخاذ الكافرين أولياء بالخروج بسبب الجهاد وابتغاء مرضاة اللَّه .
2 - أنوار التنزيل 2 / 469 .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 469 . وفي النسخ :
قرباتكم .