بدر بسنتين .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمسلمة جئت ؟
قالت : لا .
[ قال : أمهاجرة جئت ؟
قالت : لا . ] ( 1 )
قال : فما جاء بك ؟
قالت : كنتم الأصل والعشيرة والموالي ، وقد ذهب مواليّ ، واحتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني .
قال : فأين أنت من شباب مكّة ؟ وكانت مغنيّة نائحة .
قالت : ما طلب منّي بعد وقعة بدر .
فحثّ رسول اللَّه عليها بني عبد المطَّلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة ، وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتجهّز لفتح مكّة ، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة فكتب معها [ كتابا ] ( 2 ) إلى أهل ( 3 ) مكّة ، وأعطاها عشرة دنانير . . . عن ابن عبّاس ، وعشرة دراهم . . .
عن مقاتل بن حيّان ، وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكّة ، [ وكتب في الكتاب : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة : ] ( 4 ) انّ رسول اللَّه يريدكم ، فخذوا حذركم .
فخرجت سارة ، ونزل جبرئيل فأخبر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بما فعل ، فأرسل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا وعمّارا وعمر والزّبير وطلحة والمقداد بن أسود وأبا مرشد ( 5 ) ، وكانوا كلَّهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ ، فإنّ [ بها ظعينة ] ( 6 ) معها كتاب من حاطب إلى المشركين ، فخذوه منها .
فخرجوا حتّى أدركوها في ذلك المكان الَّذي ذكره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فقالوا لها : أين الكتاب ؟ فحلفت باللَّه ما معها من كتاب ، فنحّوها وفتّشوا متاعها
هامش
1 - يوجد في ق ، ش ، المصدر .
2 - من المصدر .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : أبا مرثد .
6 - يوجد في ق ، ش ، المصدر .