بذلك ، فسلبهم اللَّه روح الإيمان وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوّة ، وروح الشّهوة ، وروح البدن . ثمّ أضافهم إلى الأنعام فقال : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ . لأنّ الدّابّة إنّما تحمل بروح القوّة ، وتعتلف بروح الشّهوة ، وتسير بروح البدن .
فقال [ له ] ( 1 ) السّائل : أحييت قلبي بإذن اللَّه ، يا أمير المؤمنين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أخبرنا الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، [ عن الحسن بن سعيد ] ( 3 ) ، عن الحسين بن علوان الكلبيّ ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عن أبي هارون العبديّ ، عن ربيعة السّعديّ ( 4 ) ، عن حذيفة بن اليماني ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أرسل إلى بلال فأمره أن ينادي ( 5 ) بالصّلاة قبل وقت كلّ يوم في شهر رجب ليلة ( 6 ) عشر خلت منه .
قال : فلمّا نادى بلال ( 7 ) بالصّلاة فزع النّاس من ذلك فزعا شديدا وذعروا ، وقالوا : رسول اللَّه بين أظهرنا لم يمت ولم يغب عنّا .
فاجتمعوا [ وحشدوا ] ( 8 ) ، فأقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يمشي حتّى انتهى إلى باب من أبواب المسجد ، فأخذ بعضادته ، وفي المسجد مكان يسمى السّدرة ( 9 ) ، فسلَّم ثمّ قال : هل تسمعون ، يا أهل السّدرة ( 10 ) ؟
فقالوا : سمعنا وأطعنا .
فقال : هل تبلَّغون ؟
قالوا : ضمنا ذلك لك ، يا رسول اللَّه . - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : رسول اللَّه يخبركم أنّ اللَّه خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله : أصحاب اليمين وأصحاب الشمال وأنا من أصحاب اليمين وأنا خير من أصحاب اليمين . ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا ( 11 ) ، وذلك قوله - تعالى - :
« فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، والسَّابِقُونَ
هامش
1 - من المصدر مع المعقوفتين .
2 - تفسير القمي 2 / 347 .
3 - ليس في ى .
4 - ن : السدي .
5 - في المصدر : « فنادى » مكان « أن ينادي » .
6 - في المصدر : « لثلاث » مكان « ليلة » .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - من ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر .
9 و 10 - المصدر : السدة .
11 - المصدر : أثلاثا .