بعدها .
فالَّذي يكفّر قبل المواقعة هو الَّذي يقول : أنت عليّ كظهر أمّي ، ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا .
والَّذي يكفّر بعد المواقعة هو الَّذي يقول : أنت عليّ كظهر أمّي إن قربتك .
« ذلِكُمْ » ، أي : ذلك الحكم بالكفّارة « تُوعَظُونَ بِهِ » : لأنّه يدلّ على ارتكاب الجناية الموجبة للغرامة [ ويردع عنه ] ( 1 ) .
« واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) » : لا تخفى عليه خافية .
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ » ، أي : الرّقبة « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » .
فإن أفطر لزمه الاستئناف ، إلَّا أن صام شهرا ومن الشّهر الثّاني شيئا .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : صيام كفّارة اليمين في الظَّهار شهرين متتابعين . و « التّتابع » أن يصوم شهرا ويصوم ( 3 ) من الشّهر الآخر أيّاما أو شيئا منه ، فإن عرض له شيء يفطر فيه : [ أفطر ] ( 4 ) ثمّ قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا ، فلم يتابع أعاد الصّوم كلَّه .
« فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ » ، أي : الصّوم ، لعطاش أو مرض .
« فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ، أي : فعليه إطعام ستّين مسكينا ، لكلّ مسكين مدّ عند بعض ، ومدّان عند آخرين .
« ذلِكَ » ، أي : ذلك البيان ، أو التّعليم للأحكام . ومحلَّه النّصب بفعل معلَّل بقوله : « لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ » ، أي : فرض ذلك لتصدّقوا باللَّه ورسوله في قبول شرائعه ، ورفض ما كنتم عليه في جاهليّتكم .
« وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ » : لا يجوز تعدّيها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال ( 6 ) : كان سبب نزول هذه السّورة ، أنّه أوّل من
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - الكافي 4 / 138 ، ح 2 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - من المصدر .
5 - تفسير القمّي 2 / 353 - 354 .
6 - ليس في ن .