فاغتمّت لصغر أولادها وشكت إلى اللَّه ، فنزلت هذه الآيات الأربع ( 1 ) .
و « قد » تشعر بأن الرّسول يتوقّع أنّ اللَّه يسمع مجادلتها وشكواها ويفرّج عنها كربها ( 2 ) .
وأدغم حمزة والكسائيّ وأبو عمرو وهشام ، عن ابن عامر « دالها » ( 3 ) في السّين .
« واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما » : تراجعكما الكلام ، وهو على تغليب الخطاب .
« إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) » : للأقوال والأحوال .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : لهذه الآية تأويل ( 5 ) ظاهر وباطن فالظَّاهر ظاهر .
وأمّا الباطن فهو :
ما رواه محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن عبد الرّحمن ( 6 ) ، عن محمّد ابن سليمان بن بزيع ( 7 ) ، عن جميع بن المبارك ، عن إسحاق بن محمّد قال : حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - أنّه قال : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لفاطمة - عليها السّلام - : إنّ زوجك يلاقي بعدي كذا وكذا . فخبّرها بما يلقى بعده .
فقالت : يا رسول اللَّه ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - ألا تدعو اللَّه أن يصرف ذلك عنه ؟
فقال : قد سألت اللَّه ذلك له ، فقال : إنّه مبتلى ومبتلى به .
فهبط جبرئيل ، فقال : « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي » إل قوله « بَصِيرٌ » [ وشكواها له ، لا منه ، ولا عليه ] ( 8 ) .
« الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ » « الظَّهار » أن يقول الرّجل لامرأته : أنت عليّ كظهر أمّي . مشتقّ من الظَّهر .
وفي « منكم » تهجين لعادتهم فيه ، فإنّه كان من إيمان أهل الجاهليّة .
وأصل « يظَّهّرون » يتظهّرون .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأربعة .
2 - لأنّ « قد » حرف التوقّع وهو من اللَّه محال ، لأنّ التّوقّع يفيد عدم العلم ، فبقي أن يكون التّوقّع من غيره فهو إمّا من النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو من المرأة المجادلة .
3 - أي : دال « قد » .
4 - تأويل الآيات 2 / 670 - 671 ، ح 1 .
5 - ليس في ق .
6 - كذا في المصدر . وفي ن : عبد المؤمن . وفي غير هما : عبد الرّمز .
7 - ق : بزيغ .
8 - ليس في ق ، ش ، م .