الأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى » . فأن صحف إبراهيم ؟ إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر ، فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتّى دفعوها إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : « الْمِيزانَ » الإمام .
« وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » : فإنّ آلات الحروب متّخذة منه .
وفي التّوحيد ( 2 ) ، حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - يقول فيه ، وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات : وقد أعلمتك أنّ ربّ شيء من كتاب اللَّه تأويله غير تنزيله ولا يشبه كلام البشر ، وسأنبئك بطرف منه فتكتفي - إن شاء اللَّه - : من ذلك قول إبراهيم :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ . فذهابه إلى ربّه توجّهه إليه عبادة واجتهادا وقربة إلى اللَّه ، ألا ترى أنّ تأويله غير تنزيله ، وقال : « وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » ، يعني :
السّلاح وغير ذلك .
وفي الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وقال : « وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » فإنزاله خلقه إيّاه .
وفي الخصال ( 4 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه : ثمّ إنّ الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت ، وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ فخلق الحديد فقطعها ، فقرّت الجبال وذلَّت . [ ثمّ إنّ ] ( 5 ) الحديد [ فخر على الجبال ، وقال : أيّ شيء يغلبني ؟ فخلق النّار فأذابت الحديد ] ( 6 ) .
« ومَنافِعُ لِلنَّاسِ » : إذ ما من صنعة إلَّا والحديد آلتها .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى ابن عمر ( 8 ) ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ اللَّه أنزل أربع بركات من السّماء إلى الأرض : أنزل الحديد ، والماء ، والنّار ، والملح .
« ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ » : باستعمال الأسلحة في مجاهدة الكفّار .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 352 .
2 - التّوحيد / 266 ، ح 5 .
3 - الاحتجاج 1 / 250 .
4 - الخصال 2 / 442 ، ح 34 .
5 - ليس في ق ، ش ، م ، المصدر .
6 - ليس في ق .
7 - المجمع 5 / 241 .
8 - المصدر : عن ابن عمر .