فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وأيّ داء أدوى من البخل ، سيّدكم البراء بن معرور .
ومعنى « يزنّ » : يتّهم ويقرف ( 1 ) .
« لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا » ، أي : الملائكة إلى الأنبياء . أو الأنبياء إلى الأمم .
« بِالْبَيِّناتِ » : بالحجج والمعجزات ( 2 ) .
« وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ » : ليبين الحقّ ، ويميز صواب العمل .
« والْمِيزانَ » : لتسوّي به الحقوق ، ويقام به العدل ، كما قال : « لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ » .
قيل ( 3 ) : المراد بإنزاله : إنزال أسبابه والأمر بإعداده .
وقيل ( 4 ) : أنزل الميزان إلى نوح .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : وروى أنّ جبرئيل نزل بالميزان فدفعه إلى نوح ، قال : مر قومك يزنوا به .
ويجوز أن يراد به : العدل ، لتقام به السّياسة وتدفع به الأعداء .
وفي الكافي ( 6 ) ، بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه وقد ذكر المسيح : وجرت من بعد في الحواريّين في المستحفظين ، وإنّما سمّاهم [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 7 ) المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الَّذي يعلم به علم كلّ شيء ، الَّذي كان مع الأنبياء ، يقول اللَّه : لَقَدْ أَرْسَلْنا [ رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ ] ( 8 ) « وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ والْمِيزانَ » الكتاب الاسم الأكبر . وإنّما عرف ممّا يدعى الكتاب التّوراة والإنجيل والفرقان ، فيها كتاب نوح - عليه السّلام - وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم ، فأخبر اللَّه : « إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ت : نيهم ويغرف وفي ن ، م ، ى ، ر : ينهم ويعزف وفي ش ، ق : نيهم ويعرف .
2 - فيكون فيه لفّ ونشر ، والحجج بالنسبة إلى الملائكة إذا أريد بالرسل : إيّاها ، والمعجزات بالنّسبة إلى الأنبياء إذا أريدوا منها .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 456 .
5 - الجوامع / 482 .
6 - الكافي 1 / 293 ، ح 3 .
7 - ليس في ق .
8 - كذا في النسخ . وفي التنزيل : « رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ » .