تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
سورة الفتح مدنيّة . نزلت في مرجع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الحديبية . وآيها تسع وعشرون بالإجماع . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) - رحمه اللَّه - : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان سبب نزول هذه السّورة وهذا الفتح العظيم ، أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في النّوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلَّقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا . فلمّا نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن ، وساق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ستّا وستّين بدنة وأشعرها عند إحرامه ، وأحرموا من ذي الحليفة ملبّين بالعمرة ، وقد ساق [ من ساق ] ( 3 ) منهم الهدي معرات مجلَّلات ( 4 ) . فلمّا بلغ قريشا ذلك ، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا ، ليستقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فكان يعارضه على الجبال . فلمّا كان في بعض الطريق ، حضرت صلاة الظَّهر ، فأذّن بلال ، وصلَّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالنّاس . فقال خالد بن الوليد : لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصّلاة ، لأصبناهم ، فإنّهم لا
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 309 - 314 . 2 - المصدر : ابن سنان ( سيار - ط ) . 3 - ليس في ش ، ق . 4 - أي : كان بعضها عراة وبعضها مجلَّلات .