وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) : عنه ، عن أبيه ومحمّد بن عليّ ، عن عليّ بن النّعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّما سمّي ( 2 ) البيت العتيق ، لأنّه أعتق من الغرق ، وأعتق ( 3 ) الحرم معه ، كفّ عنه الماء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه هلاك قوم نوح - وذكر حديثا طويلا .
وفيه يقول - عليه السّلام - : وإنّما سمّي البيت العتيق ، لأنّه أعتق من الغرق .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) بإسناده إلى أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول - عليه السّلام - في آخره : وإنّما سمّي البيت العتيق ، لأنّه أعتق من الغرق ] ( 6 ) .
وبإسناده ( 7 ) إلى ذريح بن يزيد المحاربيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أغرق الأرض كلَّها يوم نوح ، إلَّا البيت . فيومئذ سمّي العتيق ، لأنّه أعتق يومئذ من الغرق . فقلت له : أصعد إلى السّماء ؟ فقال : لا ، لم يصل إليه الماء ، ورفع عنه .
« ذلِكَ » :
خبر محذوف . أي : الأمر ذلك . وهو وأمثاله تطلق للفصل بين كلامين .
« ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ » : أحكامه وسائر ما لا يحلّ هتكه . أو : الحرم ( 8 ) وما يتعلَّق بالحجّ من التّكاليف .
وقيل ( 9 ) : الكعبة ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، والشّهر الحرام ، والمحرّم .
« فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » : فالتّعظيم خير له « عِنْدَ رَبِّهِ » ثوابا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - حدّثنا محمّد بن
هامش
1 - المحاسن / 336 ، ح 113 .
2 - المصدر : سمّيت .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عق » بدل « وأعتق » .
4 - تفسير القمّي 1 / 327 - 328 .
5 - العلل / 399 ، ح 1 .
6 - لا يوجد في م .
7 - نفس المصدر ، ح 5 .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 91 . وفي النسخ :
الحرام .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 336 ، ح 10 .