وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة الطَّواف بالبيت أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال للملائكة ( 2 ) : إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ . فردّوا على اللَّه - عزّ وجلّ - هذا الجواب . فندموا ، فلاذوا ( 3 ) بالعرش ، واستغفروا . فأحبّ اللَّه - عزّ وجلّ - أن يتعبد بمثل ذلك العباد ( 4 ) ، فوضع في السّماء الرّابعة بيتا بحذاء العرش يسمّى الضّراح ( 5 ) . ثمّ وضع في السّماء الدّنيا بيتا يسمّى البيت ( 6 ) المعمور بحذاء الضّراح ( 7 ) . ثمّ وضع هذا البيت بحذا البيت المعمور . ثمّ أمر آدم ، فطاف به . فتاب اللَّه - عزّ وجلّ - عليه . فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة .
وفي الكافي ( 8 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن عليّ بن مروان ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - في المسجد الحرام : لأيّ شيء سمّاه ( 9 ) اللَّه البيت ( 10 ) العتيق ؟
فقال : إنّه ليس من بيت وضعه اللَّه على وجه الأرض ، إلَّا له ربّ وسكّان يسكنونه غير هذا البيت ، فإنّه لا ربّ له إلَّا اللَّه - تعالى . وهو الحرّ . ثمّ قال : إنّ اللَّه - تعالى - خلقه قبل الأرض . ثمّ خلق الأرض من بعده ، فدحاها من تحته .
عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبان بن عثمان ، عمّن أخبره عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : لم سمّى اللَّه ( 12 ) البيت العتيق ؟ قال : هو بيت ( 13 ) حرّ ( 14 ) عتيق من النّاس ، لم يملكه أحد .
هامش
1 - العيون 2 / 89 ، ح 1 .
2 - البقرة / 30 .
3 - المصدر : ولاذوا .
4 - ع : العبادة .
5 - كذا في المصدر . وفي ع ون : الصراخ . وفي أو م : الصراح . وفي س : الضراخ .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي س ون : الصراخ . وفي غيرهما : الصراح .
8 - الكافي 4 / 189 ، ح 5 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سمّى .
10 - ليس في س والمصدر .
11 - نفس المصدر ، ح 6 .
12 - ليس في المصدر .
13 - ليس في ن .
14 - ليس في م .