في البادية ويدخل ذكرها القرية ، يعني : مكّة . ثمّ ] ( 1 ) سار النّاس يوما في أعظم المساجد على اللَّه - عزّ وجلّ - حرمة وأكرمها على اللَّه [ يعني : ] ( 2 ) المسجد الحرام ، لم ترعهم إلَّا وهي في ناحية المسجد [ تدنو ] ( 3 ) وتدنو كذا ما بين الرّكن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك ، فيرفض ( 4 ) النّاس عنها ، ويثبت لها عصابة عرفوا أنّهم لن يعجزوا اللَّه ، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التّراب ، فمرّت بهم فجلت عن وجوههم حتّى تركتها كأنّها الكواكب الدّرّيّة ، ثمّ ولَّت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب ، حتّى أن الرّجل ليقوم فيتعوّذ منها في الصّلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان ، الآن تصلَّي . فيقبل عليها بوجهه فتسمه ( 5 ) في وجهه ، فيتجاور ( 6 ) النّاس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال ، يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن : يا مؤمن ، وللكافر : يا كافر .
وفي جوامع الجامع ( 7 ) : وروي فتضرب المؤمن فيما ( 8 ) بين عينيه بعصا موسى ، فتنكت نكتة بيضاء ، فتفشو تلك النّكتة في وجهه حتّى يضيء ( 9 ) لها وجهه ، وتكتب ( 10 ) بين عينيه :
مؤمن ، وتنكت الكافر بالخاتم فتفشو تلك ( 11 ) النّكتة حتّى يسودّ لها وجهه ، وتكتب ( 12 ) بين عينيه :
كافر .
وعن الباقر ( 13 ) - عليه السّلام - : كلم اللَّه من قرأ : تكلمهم ( 14 ) ، ولكن « تكلَّمهم » ( 15 ) بالتّشديد .
وفي شح الآيات الباهرة
( 16 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا جعفر بن محمّد الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن الزّيّات ، عن محمّد بن الجنيد
( 17 ) ، عن مفضّل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه الجدليّ قال : دخلت على عليّ - عليه السّلام - يوما فقال : أنا دابّة الأرض .
هامش
1 - ليس في أ ، م .
2 و 3 - من المصدر .
4 - أي : يتفرّق .
5 - المصدر : فتمسه .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتجاور .
7 - الجوامع / 341 .
8 - ليس في المصدر .
9 - المصدر : يبيض .
10 - المصدر : يكتب .
11 - ليس في المصدر .
12 - المصدر : يكتب .
13 - الجوامع / 341 .
14 و 15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يكلَّمهم .
16 - تأويل الآيات 1 / 403 ، ح 7 .
17 - المصدر : عبد الحميد .