« أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً » : بدل من « أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ » ، وجعلها قرارا بإبداء ( 1 ) بعضها من الماء وتسويتها بحيث يتأتّى استقرار الإنسان والدّوابّ عليها .
« وجَعَلَ خِلالَها » : وسطها « أَنْهاراً » جارية .
« وجَعَلَ لَها رَواسِيَ » : جبالا تتكوّن فيها المعادن ، وتنبع من حضيضها المنابع .
« وجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ » : العذب والمالح ، أو خليجي فارس والرّوم « حاجِزاً » :
برزخا ، وقد مرّ بيانه ( 2 ) .
« أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) » الحقّ ، فيشركون به .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : عليّ بن أسباط ، عن إبراهيم الجعفريّ ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » قال : أي :
إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد ، يعني : أنّه ( 4 ) كما أنّه لا يجوز أن يكون إله مع اللَّه - سبحان - كذلك لا يجوز أن يكون إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد ، لأنّ الهدى والضّلال لا يجتمعان في زمن من الأزمان ، والزّمان لا يخلو ( 5 ) من إمام هدى من اللَّه يهدي الخلق .
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ » « المضطر » الَّذي أحوجه شدّة ما به إلى اللجاء إلى اللَّه من الاضطرار ، وهو افتعال ، من الضّرورة .
« ويَكْشِفُ السُّوءَ » : ويدفع عن الإنسان ما يسوءه .
« ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ » : خلفاء فيها ، بأن ورثكم سكناها والتّصرّف فيها ممّن قبلكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ » فإنّه
حدّثني أبي ، عن الحسن [ بن عليّ ] ( 7 ) بن فضّال ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نزلت في
هامش
1 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : أبدأ .
2 - أي : في سورة الفرقان .
3 - تأويل الآيات 1 / 401 ، ح 2 .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا يخل .
6 - تفسير القمّي 2 / 129 .
7 - ليس في م .