وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى الواحديّ بالإسناد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سبعمائة سنة وستّة أشهر ، ملك أهل الدّنيا كلَّهم من الجنّ والإنس والشّياطين والدّوابّ والطَّير والسّباع ، وأعطي علم كلّ شيء ومنطق كلّ شيء ، وفي زمانه صنعت الصّنائع العجيبة ( 2 ) الَّتي سمع بها النّاس ، وذلك قوله : « عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » .
وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النّضر بن شعيب ، عن عمر بن خليفة ، عن شيبة بن ( 4 ) الفيض ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : يا أيّها النّاس « عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : « إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ »
وعن الصّادق - عليه السّلام - يعني : الملك والنّبوّة .
ويروى : أنّه خرج من بيت المقدس مع ستّمائة ألف كرسيّ عن يمينه وشماله ( 6 ) ، وأمر الطَّير فأظلَّتهم ، وأمر الرّيح فحملتهم حتّى وردت بهم المدائن ثمّ رجع فبات في إصطخر ، فقال : بعضهم لبعض : هل رأيتم ( 7 ) ملكا قطَّ ( 8 ) أعظم من هذا أو سمعتم ؟ قالوا : لا فنادى ملك في السّماء لثواب تسبيحة واحدة في اللَّه أعظم ممّا رأيتم .
« وحُشِرَ » : وجمع .
« لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) » :
يحبسون ، يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا ( 9 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ
هامش
1 - المجمع 4 / 214 .
2 - المصدر : المعجبة . وفي م : العجيب .
3 - البصائر / 364 - 365 ، ح 18 .
4 - المصدر : عن .
5 - الجوامع / 335 - 336 .
6 - المصدر : يساره .
7 - في المصدر : زيادة « قط » .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 172 . وفي النسخ :
ليتلاصقوا . وليتلاحقوا أي ليدرك بعضها بعضا .
10 - تفسير القمي 2 / 126 .