تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ » أي في كلّ مذهب يذهبون وأنّهم يقولون مالا يفعلون ] ( 1 ) وهم الَّذين غصبوا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم .
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » قيل ( 2 ) : استثناء للشّعراء المؤمنين ( 3 ) الصّالحين الَّذين يكثرون ذكر اللَّه ، [ ويكون أكثر ] ( 4 ) أشعارهم في التّوحيد والثّناء على اللَّه - تعالى - والحثّ على طاعته ، [ ولو قالوا ] ( 5 ) هجوا أرادوا به الانتصار ممّن هجاهم ومكافحة هجاة ( 6 ) المسلمين ، كعبد اللَّه بن رواحة ، وحسّان بن ثابت ، والكعبين ( 7 ) ،
وكان - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول ( 8 ) له ( 9 ) : اهجهم ، فوالَّذي نفسي بيده ، [ لهو ] ( 10 ) أشدّ عليهم من النّبل . وقال لحسّان : قل وروح القدس معك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، متّصلا بقوله : وهم الَّذين غصبوا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم . ثمّ ذكر آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - وشيعتهم المهتدين ، فقال - جلّ ذكره - : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 12 ) : قد روي في خبر آخر ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل عن ( 13 ) قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وذَكَرُوا اللَّهً كَثِيراً » ( 14 ) ما هذا الذّكر الكثير ؟
قال : من سبّح تسبيح فاطمة الزّهراء - عليها السّلام - فقد ذكر اللَّه الذّكر الكثير .
وفي أصول الكافي ( 15 ) : عليّ [ بن إبراهيم ]
( 16 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أشدّ ما فرض اللَّه على خلقه ذكر اللَّه
( 17 ) كثيرا .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 169 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الموقنين .
4 و 5 - ليس في أ .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هجاء .
7 - أراد بهما : كعب بن مالك وكعب بن زهير .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
9 - أي لكعب بن مالك .
10 - من المصدر .
11 - تفسير القمّي 2 / 125 .
12 - معاني الأخبار / 193 ، ح 5 .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقول .
14 - المصدر : اذكروا اللَّه ذكرا كثيرا .
15 - الكافي 2 / 80 ، ح 4 .
16 - من المصدر مع المعقوفتين .
17 - في م : زيادة « خيرا » .