ثمّ قال : لا أعني : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، وإن كان منه ، ولكن ذكر اللَّه عندما أحلّ وحرّم ، فإن كان طاعة عمل بها وإن كان معصية تركها .
ابن محبوب ( 1 ) ، عن أبي أسامة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من [ خصال ] ( 2 ) ثلاث يحرمها .
قيل : وما هنّ ؟
قال : المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر اللَّه كثيرا . أما إنّي لا أقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه [ واللَّه أكبر ، ] ( 3 ) ولكن ذكر اللَّه عندما أحلّ له ، وذكر اللَّه عندما حرّم عليه .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو ، عن أبي المغرا ( 5 ) الخصّاف رفعه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - في السّرّ فقد ذكر اللَّه كثيرا ، إنّ المنافقين كانوا يذكرون اللَّه علانية ولا يذكرونه في السّرّ ، فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : يُراؤُنَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهً إِلَّا قَلِيلاً .
« وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) » : تهديد شديد لما في « سيعلم » من الوعيد البليغ ، وفي « الَّذين ظلموا » من الإطلاق والتّعميم ، وفي « أيّ منقلب ينقلبون » ، أي : بعد الموت من الإبهام والتّهويل .
وقرئ ( 6 ) : « أي منفلت ينفلتون . » من الانفلات ، وهو النّجاة ، والمعنى : أنّ الظَّالمين يطمعون أن ينفلتوا من عذاب اللَّه ، وسيعلمون أنّ ليس لهم وجه من وجوه الانفلات .
وفي جوامع الجامع ( 7 ) : قرأ الصّادق - عليه السّلام - : « وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا » آل محمّد حقّهم » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : ثمّ ذكر أعداءهم ومن ظلمهم فقال - جلّ ذكره - :
هامش
1 - الكافي 2 / 145 - 146 ، ح 9 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - الكافي 2 / 501 ، ح 2 .
5 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 2 / 418 ، وفي س ، أ ، م ، ن : المعزا . وفي غيرها : معز .
6 - أنوار التنزيل 2 / 169 .
7 - الجوامع / 334 .
8 - تفسير القمّي 2 / 125 .